الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
102
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أبيض - وكان سللت طرفها خلفها فكانت تجرهّ . فقالت عايشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنهّ لسان كلب . إلّا انّهما كانتا تسخران النّبيّ كما يأتي فكيف تباليان من مسخرة امّ سلمة ( 1 ) . الثانية : قوله تعالى : . . . لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ . . . ( 2 ) . ففي ( الكشاف ) : روى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش ، فتواطأت عايشة وحفصة فقالتا له : إنّا نشم منك ريح المغافير فحرّم العسل ، فنزلت الآية ( 3 ) . وروى الحميدي في ( الجمع بين الصحيحين ) : عن عائشة قالت : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا ، فآليت أنا وحفصة أن أيّنا دخل النّبيّ عليها تقول له : انّي أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير - إلى أن قال - فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : بل شربت عسلا عند زينب ولن أعود ، فنزلت : لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ( 4 ) . الثالثة : قوله تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ موَلْاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 5 ) . قال في ( الكشاف ) : خطاب لحفصة وعايشة على طريقة الالتفات ليكون
--> ( 1 ) مجمع البيان للطبري 9 : 135 وكذلك بحار الأنوار للمجلسي 22 : 228 باب 4 . ( 2 ) التحريم : 1 . ( 3 ) الكشّاف . ( 4 ) صحيح البخاري 6 : 167 وفي صحيح مسلم حديث رقم 2694 . والآية 1 من سورة التحريم . ( 5 ) التحريم : 4 .